مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الإجابة المباشرة: نعم، القاعدة العامة أن الأجنبي يستطيع تملك شركته في مصر بنسبة ١٠٠%؛ فقانون الشركات ينص على قيد الشركة في السجل التجاري «أيًا كانت نسبة مشاركة غير المصريين فيها» (م ١٧ من القانون ١٥٩ لسنة ١٩٨١)، وقانون الاستثمار يكفل للمستثمر الأجنبي معاملة مماثلة للوطني (م ٣ من القانون ٧٢ لسنة ٢٠١٧). الاستثناء في أنشطة بعينها تنظمها قوانين خاصة، مثل الاستيراد بغرض الاتجار، والوكالة التجارية، وتملك الأراضي الزراعية والصحراوية، وسيناء، وبعض أنشطة النقل والإعلام.
المستثمر الأجنبي غالبًا يسمع نصيحتين متناقضتين: «لازم شريك مصري ٥١%» و«مفيش أي قيود». الحقيقة بينهما، والخطأ في أي اتجاه مكلف: إما أن يُدخل شريكًا مصريًا صوريًا لا يحتاجه فيعرّض استثماره للخطر، أو يبدأ نشاطًا مقيدًا ثم يكتشف أنه لا يستطيع القيد في السجل المطلوب.
الأساس القانوني باختصار
قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ يعرّف المستثمر بأنه كل شخص طبيعي أو اعتباري «مصريًا كان أو أجنبيًا» (م ١)، ويكفل للأجنبي «معاملة مماثلة لتلك التي تمنحها للمستثمر الوطني» (م ٣)، ويقرر حقه في إنشاء المشروع وتمويله من الخارج وتملكه وإدارته وتحويل أرباحه وناتج تصفيته إلى الخارج (م ٦)، ويحظر تأميم المشروعات الاستثمارية، ولا يجيز نزع ملكيتها إلا للمنفعة العامة وبتعويض عادل يُدفع مقدمًا (م ٤).
وقانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ يشترط موافقة الجهات المختصة إذا كان أي غرض للشركة يستلزم موافقة خاصة بمقتضى قانون آخر (م ١٧/ب). كما أُلغي منذ ١٩٩٨ النص القديم الذي كان يشترط أن تكون أغلبية مجلس إدارة شركة المساهمة من المصريين (م ٩٢ ملغاة بالقانون ٣ لسنة ١٩٩٨).
الأنشطة المقيدة: أين تحتاج شريكًا مصريًا أو موافقة خاصة؟
القائمة التالية مأخوذة من النصوص ومن بيان رسمي للهيئة العامة للاستثمار عن معاملة الاستثمار الأجنبي في القطاعات المختلفة:
- الاستيراد بغرض الاتجار: القيد في سجل المستوردين (القانون ١٢١ لسنة ١٩٨٢) يشترط ملكية مصرية لا تقل عن ٥١% مع حد أدنى لرأس المال. والقانون ١٧٣ لسنة ٢٠٢٣ أجاز استثناءً قيد الشركات المملوكة لغير المصريين لمدة لا تجاوز عشر سنوات يجوز مدها مرة واحدة لمدة مماثلة بقرار من مجلس الوزراء.
- الوكالة التجارية: يشترط لقيد الشركة أن يكون «رأس المال مملوكًا بالكامل لشركاء مصريين» (م ٣/ثانيًا/ج من القانون ١٢٠ لسنة ١٩٨٢).
- الأراضي الزراعية: محظور على الأجانب تملكها، طبقًا للقانون ١٥ لسنة ١٩٦٣ كما تذكر الهيئة.
- الأراضي الصحراوية: الأصل ملكية مصرية لا تقل عن ٥١% وألا تزيد ملكية الفرد على ٢٠%، وبحسب الهيئة رُفع هذا القيد عن الأرض اللازمة لمزاولة نشاط المستثمر أو توسعته طبقًا لقانون الأراضي الصحراوية المعدل بالقانون ١١ لسنة ٢٠٢٤ أو قانون الاستثمار.
- سيناء: الشركات التي تزاول نشاطها في شبه جزيرة سيناء لا تكتسب الشخصية الاعتبارية إلا بقرار من رئيس هيئة الاستثمار، ولا يُعدل نظامها ولا تُتداول أسهمها إلا بموافقته (م ١٧ من قانون الشركات)، وتملك الأراضي والعقارات هناك مقصور على المصريين، مع إمكان حق الانتفاع للمستثمر الأجنبي.
- الوكالة الملاحية: نصيب الشريك المصري لا يقل عن ٥١% مع استثناء لشركات الشحن المالكة لسفينة ترفع العلم المصري، بحسب الهيئة.
- الطيران المدني: نصيب مصري لا يقل عن ٥١% في النقل الجوي، مع جواز المساهمة الأجنبية بنسبة ١٠٠% في النقل غير المنتظم، وخدمات الملاحة الجوية مصرية بالكامل، بحسب الهيئة.
- الصحافة والإعلام: لا يجوز لغير المصريين تملك نسبة تمنحهم حق الإدارة (القانون ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ بحسب الهيئة).
- إلحاق العمالة: داخل مصر رأس مال مصري بالكامل، وفي الخارج حصة أجنبية لا تجاوز ٤٩%، بحسب الهيئة.
وتذكر الهيئة أن شرط الجنسية المصرية لعضوية اتحاد المقاولين لم يعد قائمًا بعد حكم من المحكمة الدستورية العليا، وأن المهن المنظمة كالمحاماة والهندسة تشترط الجنسية المصرية للقيد في نقاباتها مع استثناءات محدودة.
هل نشاطك ينطبق عليه قيد؟ أسئلة الفحص
- هل ستستورد سلعًا لتبيعها، أم تستورد مستلزمات لإنتاجك فقط؟
- هل ستعمل وكيلًا تجاريًا لشركة أجنبية أخرى؟
- هل يحتاج المشروع أرضًا زراعية أو صحراوية أو يقع في سيناء؟
- هل النشاط منظم بجهة رقابية (طيران، نقل بحري، إعلام، توظيف)؟
إذا كانت الإجابات كلها «لا»، فالأغلب أنك تستطيع التملك بنسبة ١٠٠% دون شريك مصري.
القيود التي لا تتعلق بالملكية: العمالة
التملك الكامل لا يعني حرية كاملة في التوظيف. قانون الاستثمار يجيز للمشروع استخدام عاملين أجانب في حدود ١٠% من إجمالي العاملين، ويجوز زيادتها إلى ٢٠% عند تعذر وجود عمالة وطنية مؤهلة (م ٨). وقانون الشركات يشترط ألا يقل المصريون عن ٩٠% من العاملين ولا تقل أجورهم عن ٨٠% من مجموع الأجور (م ١٧٤)، مع قواعد خاصة للعاملين الفنيين والإداريين (م ١٧٥) واستثناءات بإذن الوزير المختص (م ١٧٦).
تعمل إيه دلوقتي؟ الخطوات بالترتيب
- صِف النشاط بدقة وقارنه بقائمة الأنشطة المقيدة قبل اختيار الشركاء.
- اختر الشكل القانوني: شركة الشخص الواحد لمستثمر منفرد، أو ذات مسئولية محدودة (شريكان على الأقل)، أو مساهمة (ثلاثة على الأقل) (م ٨).
- احصل على موافقات القطاع إن وجدت قبل التأسيس (م ١٧/ب).
- جهّز مستندات الشريك الأجنبي المصدّقة والمترجمة، والتوكيل لمن ينوب عنه في مصر.
- أسّس عبر هيئة الاستثمار ثم قيّد في السجل التجاري واستخرج البطاقة الضريبية.
- رتّب العمالة والإقامات في حدود النسب القانونية.

المستندات اللي تجهّزها
- جواز السفر أو مستندات تسجيل الشركة الأجنبية المساهِمة، مصدقة ومترجمة.
- توكيل لممثل في مصر.
- مسودة عقد التأسيس بغرض نشاط مصاغ بدقة.
- إثبات إيداع رأس المال حسب الشكل القانوني.
- موافقات الجهات القطاعية إن لزمت.
- عقد إيجار أو سند ملكية المقر.
الجهة المختصة
التأسيس لدى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والقيد في السجل التجاري، والتراخيص القطاعية لدى الجهة المنظمة لكل نشاط. ويجوز التظلم من قرارات الهيئة أو جهات الترخيص الصادرة طبقًا لقانون الاستثمار أمام لجنة التظلمات خلال خمسة عشر يوم عمل من الإخطار أو العلم (م ٨٣ و٨٤)، وتختص المحاكم الاقتصادية بمنازعات قانوني الشركات والاستثمار (م ٦ من القانون ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨).
لو بدأت التأسيس فعلًا ونشاطك قريب من الاستيراد أو الوكالة، راجع الهيكل قبل التوقيع — احجز استشارة.
أخطاء شائعة
- إدخال شريك مصري صوري في نشاط لا يشترطه القانون، فيصبح جزء من الشركة باسم شخص آخر.
- الخلط بين الاستيراد للإنتاج والاستيراد للتجارة، فلكل منهما شروطه.
- صياغة غرض واسع يُدخل الشركة في نشاط مقيد دون قصد.
- إغفال نسب العمالة عند التخطيط لفريق أجنبي كبير.
- الاعتماد على معلومات قديمة؛ فبعض القيود رُفعت أو استُثني منها مؤقتًا كما في القانون ١٧٣ لسنة ٢٠٢٣.
مثال توضيحي (مجهّل)
مستثمر أجنبي أراد تأسيس شركة برمجيات وبيع أجهزة يستوردها. نُصح بشريك مصري ٥١%. عند الفحص تبين أن نشاط البرمجيات لا يشترط أي ملكية مصرية، وأن الاستيراد للتجارة له مسار مستقل بشروطه واستثنائه المؤقت. الحل: شركة مملوكة له بالكامل للبرمجيات، ودراسة مسار سجل المستوردين بشكل منفصل بدل شريك على الورق. (مثال توضيحي وليس قضية بعينها.)
ليه شركتك محتاجة مستشار قانوني يتابعها؟
قواعد ملكية الأجانب تتغير بقوانين استثنائية وقرارات، ونسب العمالة والإقامات تحتاج مراجعة مع كل توسع. المتابعة المستمرة تجنب المستثمر أن يكتشف القيد بعد التوقيع. لذلك تقدم المؤسسة اشتراك درع الحصوة القانوني لمتابعة الشركة سنويًا في المحاضر والتعديلات والعقود والامتثال.
كيف نتولى ملفك في مؤسسة المستشار عاطف الحصوة
- فحص النشاط مقابل القيود القطاعية ورأي مكتوب بالعربية والإنجليزية.
- تصميم الهيكل والشكل القانوني وعقد التأسيس.
- التأسيس والقيد لدى الهيئة والسجل والضرائب.
- متابعة ما بعد التأسيس: الموافقات، العمالة، الإقامات، والجمعيات السنوية.
معايير اختيار مستشار الشركات للمستثمر الأجنبي: تخصص في الشركات والاستثمار، خطوات مكتوبة، مراجعة شخصية للأوراق، والتواصل بالعربية والإنجليزية. نطبقها من مقرنا في مدينة نصر بالقاهرة. التفاصيل في صفحة قانون الشركات والاستثمار، وللصورة الكاملة راجع دليل الأجانب والمستثمرين وتأسيس الشركات للمستثمرين الأجانب وتراخيص عمل الأجانب.
أسئلة شائعة
هل أحتاج شريكًا مصريًا لتأسيس شركة في مصر؟
في أغلب الأنشطة لا؛ القيد يتم أيًا كانت نسبة مشاركة غير المصريين (م ١٧)، إلا في الأنشطة المقيدة بقوانين خاصة.
هل أستطيع تأسيس شركة وحدي؟
نعم من خلال شركة الشخص الواحد التي يملك رأسمالها شخص طبيعي أو اعتباري واحد (م ٤ مكررًا).
هل يجوز أن يكون المدير أجنبيًا؟
شرط الأغلبية المصرية في مجلس إدارة المساهمة أُلغي منذ ١٩٩٨، والمدير يحتاج ترخيص عمل وإقامة.
هل أستطيع تحويل الأرباح للخارج؟
نعم، قانون الاستثمار يقرر حق تحويل الأرباح وناتج التصفية إلى الخارج (م ٦).
هل شركتي المملوكة بالكامل تستطيع الاستيراد؟
يمكنها القيد في سجل المستوردين استثناءً لمدة لا تجاوز عشر سنوات قابلة للمد مرة بقرار من مجلس الوزراء (القانون ١٧٣ لسنة ٢٠٢٣).
هل تستطيع الشركة تملك عقار؟
القيود على العقارات تختلف عن ملكية الحصص؛ ويُسمح بتملك ما يلزم لنشاط مرخص بحسب الهيئة.
للاستشارة
لو أنت مستثمر أجنبي وعايز تتأكد إن نشاطك يسمح بملكية كاملة، تواصل مع مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية على ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ (اتصال وواتساب) أو ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥، أو عبر البريد info@alhasswalawfirm.com، أو احجز استشارة مباشرة من الموقع. المقر: ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة.
المصادر القانونية
- قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ (المواد ١، ٣، ٤، ٦، ٨، ٨٣، ٨٤).
- قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وتعديلاته (المواد ٤ مكررًا، ٨، ١٧، ٩٢ الملغاة، ١٧٤–١٧٦).
- قانون سجل المستوردين رقم ١٢١ لسنة ١٩٨٢ والقانون رقم ١٧٣ لسنة ٢٠٢٣.
- قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية رقم ١٢٠ لسنة ١٩٨٢ وتعديلاته (المادة ٣).
- بيان الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة «معاملة الاستثمار الأجنبي في القطاعات الاقتصادية والمناطق الجغرافية» (investinegypt.gov.eg).
- قانون المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ (المادة ٦).
مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية
📍 ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة
📞 ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ – ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥ | 🌐 www.alhasswalawfirm.com | ✉️ info@alhasswalawfirm.com
هذا المقال للتثقيف القانوني العام ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة لحالتك.
آخر تحديث: ٢ أكتوبر ٢٠٢٦
إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة




