التوكيل في القانون المصري: متى لا يكفي التوكيل العام؟ ومتى يمتنع العزل؟

Atef Hassan Ali Aug 29, 2026 القانون المدني والتعويضات 44
التوكيلالوكالة الخاصةالصوريةعزل الوكيلالقانون المدنيبيع العقار

المادة ٧٠٢ توجب <strong>وكالة خاصة</strong> في البيع والرهن والتبرع والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة — والمادة ٧١٥ تجيز العزل ولو وجد اتفاق يخالفه، <strong>إلا إذا صدرت الوكالة لصالح الوكيل أو أجنبي</strong>، مع قواعد الصورية في المادتين ٢٤٤ و٢٤٥.

مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦

التوكيل أخطر ورقة يوقّعها إنسان في حياته — وأكثر ما يقع فيه الناس أنهم يوقّعون توكيلًا عامًا وهم يظنونه يغطي كل شيء، أو يظنون أنه يغطي البيع وهو لا يغطيه.

أولًا: ما لا يصلح له التوكيل العام — مادة (٧٠٢)

النص حاسم: «لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة»، وبوجه خاص في:

  1. البيع والرهن والتبرعات.
  2. الصلح والإقرار والتحكيم.
  3. توجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء.

والأثر العملي خطير: من باع عقارًا بتوكيل عام تصرّف بغير وكالة، ومن صالح أو أقرّ أو حلف اليمين بتوكيل عام فعل ما لا يملك.

ويضيف النص أن الوكالة الخاصة في نوع معين من الأعمال تصح ولو لم يُعيّن محل العمل على وجه التخصيص — إلا إذا كان العمل من التبرعات، فالتبرع يلزمه تخصيص المحل ذاته.

ثانيًا: حدود الوكيل ومتى يجوز تجاوزها — مادة (٧٠٣)

الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة.

والاستثناء الوحيد: أن يكون من المستحيل عليه إخطار الموكل سلفًا، وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف — وعليه أن يبادر بإبلاغ الموكل خروجه عن حدود الوكالة.

ثالثًا: درجة العناية تختلف بالأجر — مادة (٧٠٤)

  1. وكالة بلا أجر: على الوكيل أن يبذل العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة، دون أن يُكلّف أزيد من عناية الرجل المعتاد.
  2. وكالة بأجر: يجب عليه دائمًا عناية الرجل المعتاد.

رابعًا: العزل ومتى يمتنع — مادة (٧١٥)

  1. للموكل في أي وقت أن ينهي الوكالة أو يقيدها ولو وجد اتفاق يخالف ذلك — فالبند الذي يمنع العزل لا يُعتدّ به كأصل عام.
  2. وإذا كانت الوكالة بأجر التزم الموكل بتعويض الوكيل عن الضرر من عزله في وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول.
  3. والاستثناء الحقيقي: إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي — فلا يجوز للموكل إنهاؤها أو تقييدها دون رضائه.

خامسًا: وما علاقة ذلك بالصورية؟ — المادتان (٢٤٤) و(٢٤٥)

كثير من التوكيلات تُحرّر لتستر بيعًا حقيقيًا — وهنا تدخل قواعد الصورية:

  1. مادة (٢٤٥) — بين المتعاقدين: إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بينهما والخلف العام هو العقد الحقيقي.
  2. مادة (٢٤٤) — في مواجهة الغير: للدائنين والخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري أو بالعقد المستتر، ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم.
  3. وعند تعارض المصالح: إن تمسك بعضهم بالظاهر وبعضهم بالمستتر كانت الأفضلية للأولين أي لمن تمسك بالعقد الظاهر.

وأهم ما في المادة (٢٤٤): أن الغير يثبت الصورية بجميع الوسائل بما فيها البينة والقرائن — بخلاف المتعاقدين المقيّدين بقواعد الإثبات العادية.

أربع قواعد قبل توقيع أي توكيل

  1. حدّد التصرف باسمه. فالبيع والرهن والتبرع والصلح والإقرار تحتاج نصًا خاصًا.
  2. قيّد المدة والمحل. توكيل مفتوح بلا مدة ولا عقار محدد مخاطرة لا مرونة.
  3. انتبه للتوكيل الصادر لصالح الوكيل. فهو لا يُعزَل إلا برضائه بنص المادة (٧١٥).
  4. لا تستخدم التوكيل بديلًا عن البيع المسجل. فالتوكيل ينتهي بوفاة الموكل ولا ينقل ملكًا — وهذا أكثر ما يُخسر المشترين في مصر.

ملفات ذات صلة

  1. دليل القانون المدني والعقود
  2. دليل القانون العقاري
  3. الشهر العقاري وأهمية التسجيل
  4. التقادم المكسِب ووضع اليد

ملاحظة منهجية

المواد منقولة من القانون المدني رقم ١٣٤ لسنة ١٩٤٨، وترد على التوكيلات أحكام خاصة في قانون التوثيق والشهر العقاري وفي المعاملات المصرفية. وهذه الصفحة تثقيف قانوني عام لا رأي في توكيل بعينه.

للتواصل: info@alhasswalawfirm.com — ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة.

إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة

مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة