مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الإجابة المباشرة: الاتصالات والرسائل المتكررة بقصد إزعاجك جريمة: المادة ٧٦ من قانون تنظيم الاتصالات رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ تعاقب من «تعمد إزعاج أو مضايقة غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات» بالحبس وغرامة من خمسمائة إلى عشرين ألف جنيه أو إحداهما، وتختص بها المحكمة الاقتصادية. احتفظ بالدليل كما هو، وقدّم بلاغًا لقسم الشرطة أو مباحث الإنترنت أو النيابة، واطلب التعويض.
رقم غريب بيرن عليك الساعة ٣ الفجر ويقفل، أو شخص تعرفه — طليق، زميل سابق، جار — بيبعتلك عشرات الرسائل يوميًا على واتساب أو ماسنجر، أحيانًا بشتائم وأحيانًا بتلميحات وأحيانًا بس عشان «يضايقك». كثيرون يكتفون بالحظر فيعود الشخص من رقم جديد. القانون المصري يعطيك أكثر من نص، والمهم أن تبني بلاغك صح من أول مرة.
الأساس القانوني باختصار
- المادة ٧٦ بند ٢ من قانون تنظيم الاتصالات رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣: «مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين» كل من تعمد إزعاج أو مضايقة غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات.
- المادة ١٦٦ مكررًا من قانون العقوبات: كل من تسبب عمدًا في إزعاج غيره بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية: الحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تزيد على مائة جنيه أو إحداهما.
- المادة ٣٠٨ مكررًا من قانون العقوبات: القذف بطريق التليفون يُعاقب بعقوبة المادة ٣٠٣ (غرامة من خمسة آلاف إلى خمسة عشر ألف جنيه)، والسب بطريق التليفون بعقوبة المادة ٣٠٦ (غرامة من ألفين إلى عشرة آلاف جنيه)، وتشتد إذا تضمن طعنًا في العرض أو خدشًا لسمعة العائلات.
- المادة ٢٥ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨: من «أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته» أو انتهك حرمة الحياة الخاصة: الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من خمسين ألفًا إلى مائة ألف جنيه أو إحداهما.
- المادة ٨١ من قانون الإجراءات الجنائية رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥: يجوز للقاضي الجزئي، بناءً على طلب النيابة وتقرير فني وشكوى المجني عليه، أن يأمر بوضع الهاتف أو الحساب المستخدم في جرائم المواد ١٦٦ مكررًا و٣٠٨ مكررًا عقوبات والبند ٢ من المادة ٧٦ اتصالات تحت المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يومًا قابلة للتجديد — وهي أداة مهمة لكشف المتصل المجهول.
هل حالتك ينطبق عليها؟
- وسيلة اتصال: مكالمات عادية، رسائل SMS، واتساب، ماسنجر، تيليجرام، بريد إلكتروني.
- إزعاج أو مضايقة: تكرار الاتصال بلا مبرر، الاتصال في أوقات متأخرة، رسائل متتالية، تعليقات ورسائل مستمرة رغم طلبك التوقف.
- التعمد: أن يكون القصد مضايقتك؛ فالاتصال بالخطأ مرة أو مرتين لا يكفي. استمراره بعد أن طلبت منه التوقف أو حظرته دليل قوي على القصد.
- عنصر إضافي يغيّر الوصف: لو فيه شتائم فهناك سب أو قذف، ولو فيه إيحاءات جنسية فقد تكون جريمة تحرش، ولو فيه تهديد بنشر صور أو فضيحة فهو ابتزاز — وكل ذلك يُضاف للبلاغ.
تعمل إيه دلوقتي؟ الخطوات بالترتيب
- لا تمسح شيئًا ولا ترد بالمثل: الرد بشتائم قد يجعلك متهمًا في بلاغ مضاد.
- وثّق: لقطات شاشة تُظهر الرقم أو رابط الحساب والتاريخ والوقت، وسجل المكالمات، والرسائل الصوتية، واحتفظ بالهاتف نفسه لأنه قد يُطلب فحصه.
- أرسل رسالة واحدة واضحة تطلب فيها التوقف، أو أبلغ الشخص عبر وسيط موثوق؛ هذا يثبت لاحقًا أن الاستمرار كان متعمدًا.
- قدّم البلاغ في قسم الشرطة أو لدى مباحث الإنترنت (الإدارة المختصة بجرائم تقنية المعلومات بوزارة الداخلية) أو للنيابة العامة مباشرة، وأرفق الأدلة مطبوعة ومنسوخة.
- إذا كان المتصل مجهولًا اطلب من النيابة استصدار أمر بمراقبة الرقم أو الحساب وفقًا للمادة ٨١، وشكواك شرط لذلك.
- تابع القضية أمام المحكمة الاقتصادية، وادعِ مدنيًا بالتعويض.

المستندات اللي تجهّزها
- صورة بطاقة الرقم القومي، وما يثبت أن الخط أو الحساب المُستهدف باسمك أو تستخدمه.
- لقطات شاشة مؤرخة لكل الرسائل والمكالمات، مطبوعة ومحفوظة على وسيط (فلاشة).
- الهاتف نفسه أو الجهاز الذي وصلت عليه الرسائل.
- بيانات الرقم أو الحساب المزعج (الرقم كاملًا، رابط الحساب، اسم المستخدم).
- أسماء شهود اطّلعوا على الرسائل أو سمعوا المكالمات إن وُجدوا.
- أي محاضر أو شكاوى سابقة ضد الشخص نفسه.
المحكمة أو الجهة المختصة
جرائم قانون تنظيم الاتصالات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات من اختصاص المحاكم الاقتصادية وفق المادة ٤ من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ وتعديلاته؛ فالجنح تنظرها الدائرة الابتدائية واستئنافها أمام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية. والبلاغ نفسه يُقدَّم للشرطة أو مباحث الإنترنت أو النيابة العامة.
المواعيد اللي لو فاتت حقك يضيع
- تسعون يومًا إذا تضمنت الرسائل سبًا أو قذفًا: المادة ٣ من قانون الإجراءات الجنائية رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥ تشترط في جرائم المواد ٣٠٣ و٣٠٦ و٣٠٨ عقوبات شكوى المجني عليه، ولا تُقبل الشكوى بعد تسعين يومًا من علمه بالجريمة وبمرتكبها. فلا تؤجل البلاغ.
- جريمة الإزعاج نفسها (المادة ٧٦ اتصالات) ليست ضمن قائمة المادة ٣، فلا يتوقف تحريكها على شكوى في ميعاد، لكن التأخير يُضعف الدليل؛ فشركات الاتصالات والمنصات لا تحتفظ بكل البيانات إلى الأبد.
الإثبات يقوم على: وقوع الاتصالات (الشاشات وسجل المكالمات وبيانات شركة الاتصالات التي تطلبها النيابة)، ونسبتها للمتهم (الرقم مسجل باسمه أو يستخدمه، أو نتيجة المراقبة)، والتعمد (التكرار والاستمرار رغم طلب التوقف).
لو الرسائل فيها شتيمة، ميعاد التسعين يومًا بيجري من دلوقتي — احجز استشارة قبل ما يفوت.
أخطاء شائعة بتضيّع الحق
- مسح المحادثة أو حظر الرقم قبل التوثيق: بعض التطبيقات تحذف المحتوى نهائيًا.
- الرد بالسب أو التهديد: يحوّل القضية إلى بلاغين متقابلين.
- لقطات شاشة ناقصة لا يظهر فيها الرقم أو اسم الحساب أو التاريخ.
- تأخير البلاغ حتى يفوت ميعاد التسعين يومًا في شق السب والقذف.
- وصف الواقعة إزعاجًا فقط مع أن فيها تهديدًا أو ابتزازًا أو تحرشًا؛ التكييف الكامل يغيّر العقوبة والإجراءات.
- الاكتفاء بالبلاغ دون طلب التعويض رغم أن نص المادة ٧٦ نفسه يحفظ الحق في التعويض المناسب.
مثال توضيحي (مجهّل)
مثال توضيحي: موظفة تلقت لأسابيع رسائل متكررة من رقم مجهول تتضمن ألفاظًا مسيئة، وكلما حظرته عادت الرسائل من رقم جديد. احتفظت بكل الرسائل ولقطات الشاشة دون رد، وقدمت بلاغًا لمباحث الإنترنت، وطلبت النيابة من القاضي أمرًا بمراقبة الرقم وفقًا للمادة ٨١، فكشفت التحريات صاحب الأرقام. هذا مثال لتوضيح الطريق الإجرائي، وكل قضية تتوقف على أدلتها.
كيف نتولى قضيتك في مؤسسة المستشار عاطف الحصوة
- استشارة وفحص الأدلة: هل هو إزعاج فقط أم سب أو تهديد أو تحرش أو ابتزاز؟ وما المواعيد السارية؟
- خطة البلاغ: ترتيب الأدلة وتحديد الجهة الأنسب (قسم، مباحث الإنترنت، نيابة).
- صياغة البلاغ وحضور التحقيق، وطلب الإجراءات الفنية مثل مراقبة الرقم أو مخاطبة شركة الاتصالات.
- المتابعة أمام المحكمة الاقتصادية والادعاء المدني بالتعويض.
مقرنا في مدينة نصر ونتابع هذه البلاغات والقضايا في القاهرة كلها. تفاصيل الخدمة في صفحة قضايا الجنح. وإن تضمنت الرسائل إهانات منشورة فراجع التشهير والسب على فيسبوك وواتساب، وإن كان فيها تهديد بالنشر فراجع الابتزاز الإلكتروني، وإن كانت ذات طابع جنسي فراجع جريمة التحرش.
أسئلة شائعة
الرقم مجهول أو بيغيّر أرقام، أقدر أعرفه إزاي؟
لا تحاول بنفسك. قدّم البلاغ، والنيابة تستطيع طلب بيانات الأرقام من شركات الاتصالات، ويجوز للقاضي الجزئي بناءً على شكواك وتقرير فني أن يأمر بمراقبة الرقم أو الحساب (المادة ٨١ إجراءات).
هل رسائل الواتساب والماسنجر تدخل في الإزعاج؟
نعم. نص المادة ٧٦ يتكلم عن «أجهزة الاتصالات» عمومًا، والمادة ٢٥ من قانون جرائم تقنية المعلومات تعاقب على إرسال الرسائل الإلكترونية بكثافة لشخص دون موافقته.
هل لقطة الشاشة دليل كافي؟
هي بداية مهمة، لكن الأقوى أن تُدعم بفحص الهاتف نفسه وبيانات شركة الاتصالات وأقوال الشهود؛ لذلك لا تمسح المحادثة الأصلية.
العقوبة إيه؟
الإزعاج بالمادة ٧٦ اتصالات: الحبس وغرامة من خمسمائة إلى عشرين ألف جنيه أو إحداهما. وإرسال الرسائل بكثافة دون موافقة بالمادة ٢٥ من قانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨: حبس لا يقل عن ستة أشهر وغرامة من خمسين إلى مائة ألف جنيه أو إحداهما. والقاضي يحدد الوصف المنطبق.
هل ممكن أطلب تعويض؟
نعم، المادة ٧٦ تنص صراحة على عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب، ويجوز الادعاء مدنيًا أثناء التحقيق أو أمام المحكمة.
الشخص اللي بيزعجني قريبي أو طليقي، هل يفرق؟
لا يغيّر ذلك من قيام الجريمة. لكن إذا كان بينكما نزاع أسري قائم فمن المفيد التنسيق بين البلاغ وقضايا الأسرة حتى لا يُستغل أحدهما ضد الآخر.
للاستشارة
لو بتتعرض لإزعاج أو مضايقة بالتليفون أو الرسائل، تواصل مع مؤسسة المستشار عاطف الحصوة على ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ (اتصال وواتساب) أو ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥، أو راسلنا على info@alhasswalawfirm.com، أو احجز استشارة مباشرة من الموقع.
المصادر القانونية
- قانون تنظيم الاتصالات رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ — المادة ٧٦.
- قانون العقوبات رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧ — المواد ١٦٦ مكررًا و٣٠٣ و٣٠٦ و٣٠٨ مكررًا.
- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ — المادة ٢٥.
- قانون الإجراءات الجنائية رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥ — المادتان ٣ و٨١.
- قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ — المادة ٤.
مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية
📍 ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة
📞 ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ – ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥ | 🌐 www.alhasswalawfirm.com | ✉️ info@alhasswalawfirm.com
هذا المقال للتثقيف القانوني العام ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة لحالتك.
آخر تحديث: ٢ أكتوبر ٢٠٢٦
إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة




