جريمة الرشوة في قانون العقوبات: المواد ١٠٣ إلى ١١١ وإعفاء الراشي والوسيط

Atef Hassan Ali Aug 27, 2026 الجنايات والجنح 45

النصوص الرسمية لجريمة الرشوة: متى تقوم بمجرد الطلب، والعمل المزعوم، والهدية بعد العمل، ومفهوم الفائدة غير المادية، ومن يُعد موظفًا عموميًا، والإعفاء من العقاب.

مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦

جريمة الرشوة من أخطر جرائم قانون العقوبات لأن عقوبتها الأصلية السجن المؤبد، ولأن القانون وسّع مفهوم الموظف العمومي ومفهوم الفائدة توسيعًا يفاجئ كثيرين. وهذا المقال يعرض النصوص كما وردت.

الرشوة لأداء عمل من أعمال الوظيفة — المادة ١٠٣

«كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يُعد مرتشيًا ويُعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أُعطي أو وُعد به».

ولاحظ أن مجرد الطلب يكفي لقيام الجريمة، ولا يلزم أن يُتم الأخذ فعلًا، ولا أن تكون العطية للموظف نفسه.

العمل المزعوم — المادة ١٠٣ مكررًا

يُعتبر مرتشيًا ويُعاقب بذات العقوبة كل موظف طلب أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية لأداء عمل يعتقد خطأً أو يزعم أنه من أعمال وظيفته أو للامتناع عنه. فلا يُجدي الدفع بأن العمل ليس من اختصاص الموظف.

الرشوة للامتناع أو الإخلال — المادة ١٠٤

من طلب أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية للامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباتها أو لمكافأته على ما وقع منه من ذلك يُعاقب بالسجن المؤبد وضعف الغرامة المذكورة في المادة ١٠٣.

المكافأة اللاحقة بدون اتفاق سابق — المادة ١٠٥

من قبل من شخص أدّى له عملًا من أعمال وظيفته هدية أو عطية بعد تمام العمل بقصد المكافأة وبغير اتفاق سابق يُعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه. أي أن الهدية بعد إنجاز العمل جريمة قائمة بذاتها ولو لم يسبقها اتفاق.

ما هو «الوعد أو العطية» — المادة ١٠٧

يكون من قبيل الوعد أو العطية كل فائدة يحصل عليها المرتشي أو الشخص الذي عيّنه لذلك أو علم به ووافق عليه أيًا كان اسمها أو نوعها وسواء أكانت مادية أم غير مادية. وهذا النص هو أخطر ما في الباب، لأنه يستغرق المنافع غير النقدية كلها.

الراشي والوسيط والإعفاء من العقاب — المادة ١٠٧ مكررًا

«يُعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي، ومع ذلك يُعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها». وهذا من أهم النصوص عمليًا لمن وقع تحت ضغط موظف.

إذا كان الغرض جريمة أشد — المادة ١٠٨

إذا كان الغرض من الرشوة ارتكاب فعل يُعاقب عليه القانون بعقوبة أشد، فيُعاقب الراشي والمرتشي والوسيط بالعقوبة المقررة لذلك الفعل مع الغرامة المقررة للرشوة.

عرض الرشوة ولو لم تُقبل — المادة ١٠٩ مكررًا

من عرض رشوة ولم تُقبل منه يُعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه إذا كان العرض حاصلًا لموظف عام.

من هو الموظف العمومي في حكم هذا الباب — المادة ١١١

  • المستخدمون في المصالح التابعة للحكومة أو الموضوعة تحت رقابتها.
  • أعضاء المجالس النيابية العامة أو المحلية، منتخبين كانوا أم معينين.
  • المحكمون والخبراء ووكلاء الديانة والمصفون والحراس القضائيون.
  • كل شخص مكلف بخدمة عمومية.
  • أعضاء مجالس إدارة ومديرو ومستخدمو المؤسسات والشركات والجمعيات إذا ساهمت الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما.

رشوة المستخدم في القطاع الخاص — المادة ١٠٦

كل مستخدم طلب أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية بغير علم مخدومه ورضائه لأداء عمل من الأعمال المكلف بها أو للامتناع عنه يُعتبر مرتشيًا ويُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المصادرة — المادة ١١٠

يُحكم في جميع الأحوال بمصادرة ما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة.

نقاط دفاع جوهرية

  • انتفاء صفة الموظف العمومي بالمعنى الوارد في المادة ١١١.
  • انتفاء القصد الجنائي، وهو اتجاه الإرادة إلى المتاجرة بالوظيفة.
  • بطلان إجراءات التسجيل أو التسجيل الصوتي لعدم صدور إذن من الجهة المختصة أو لمجاوزة نطاقه.
  • انتفاء الصلة بين العطية وبين عمل من أعمال الوظيفة.
  • التمسك بالإعفاء المقرر للراشي والوسيط في المادة ١٠٧ مكررًا عند توافر شروطه.

إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة

مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة