مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ — مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية
اتمسكت ومعاك مخدرات؟ السؤال الوحيد اللي هيحدد مصيرك مش «إيه اللي اتضبط» — لكن «ليه كان معاك». نفس المادة ونفس الكمية قد تؤدي إلى الإعدام أو إلى الإيداع في مصحة للعلاج — والفارق هو القصد.
قانون مكافحة المخدرات الصادر بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ يرتّب ثلاثة أوصاف مختلفة تماماً لـ«الحيازة»، ولكل واحد عقوبة مختلفة اختلافاً جذرياً.
الأوصاف الثلاثة — والفرق بينها
١) الحيازة بقصد الاتجار — المادة ٣٤
يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه: كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلّم أو نقل أو قدّم للتعاطي جوهراً مخدراً بقصد الاتجار، وكذلك من أدار أو هيأ مكاناً للتعاطي بمقابل.
٢) الحيازة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي — المادة ٣٧
يُعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه. وهنا يفتح القانون باباً لا يعرفه كثيرون: يجوز للمحكمة — بدلاً من تنفيذ العقوبة — أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه إحدى المصحات ليُعالج فيها طبياً ونفسياً.
٣) الحيازة بغير قصد — المادة ٣٨
إذا لم يثبت قصد الاتجار ولا قصد التعاطي، تكون العقوبة السجن المشدد وغرامة من خمسين ألفاً إلى مائتي ألف جنيه — وتصبح السجن المؤبد إذا كان الجوهر كوكايين أو هيروين أو من مواد القسم الأول من الجدول رقم (١).
الخلاصة: القصد ليس تفصيلاً — هو الفارق بين أقصى عقوبة في القانون وبين العلاج. وهو يُستخلص من الظروف: الكمية، طريقة التعبئة، وجود ميزان أو أكياس مقسّمة، المبالغ المضبوطة، وأقوال المتهم نفسه في محضر الضبط.
المادة التي تُنقذ ولا يعرفها أحد: التقدم للعلاج طوعاً
تنص المادة ٣٧ مكرراً (أ) على أنه:
«لا تُقام الدعوى الجنائية على من يتقدم من تلقاء نفسه من متعاطي المواد المخدرة للعلاج، ويبقى في هذه الحالة تحت العلاج في المصحات المنصوص عليها في المادة ٣٧ أو في دور العلاج، لتلقي العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي»
أي أن التقدم للعلاج قبل الضبط يحول دون إقامة الدعوى الجنائية أصلاً. وهذا ليس اجتهاداً ولا تخفيفاً قضائياً — بل نص صريح في القانون.
وله شرط واحد يجب الانتباه له: إذا غادر المريض المصحة أو توقف عن التردد على دور العلاج قبل صدور قرار اللجنة، يُلزَم بدفع نفقات العلاج ويجوز تحصيلها بطريق الحجز الإداري.
المصادرة — وجوبية ولا تخضع لتقدير المحكمة
المادة ٤٢ توجب الحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة وبذورها، وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استُخدمت في ارتكابها — مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية. فمن يُضبط في سيارته يواجه احتمال مصادرتها.
خمسة أخطاء تقلب الوصف إلى الأسوأ
متى تطلب الاستشارة؟
قبل الإدلاء بأي أقوال في محضر الضبط. ففي هذه القضايا يتحدد الوصف — ومعه العقوبة — في الساعات الأولى، وقبل أن يصل الملف إلى المحكمة. وإذا كان الأمر يتعلق بإدمان داخل الأسرة ولم يقع ضبط بعد، فإن مسار المادة ٣٧ مكرراً (أ) يستحق البحث الجدي.
تتولى مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية دراسة ملفات المواد المخدرة وإعداد الدفاع فيها أمام درجات التقاضي المختلفة.
تنويه
هذا المقال مادة تثقيفية عامة تستند إلى نصوص القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ كما هو منشور على بوابة تشريعات محكمة النقض. ولا يُعد استشارة قانونية في واقعة بعينها، ولا يُغني عن دراسة أوراق كل ملف على حدة، إذ يختلف التكييف باختلاف الوقائع والمستندات. ولا يتضمن أي وعد أو ضمان بشأن نتيجة أي دعوى، ولا يقصد به بأي حال تشجيع أو تسهيل أي فعل مجرّم.
للتواصل: info@alhasswalawfirm.com — www.alhasswalawfirm.com — ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة.
إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة



