قانون الأسرة الجديد ٢٠٢٦: ما صدر وما لم يصدر

Atef Hassan Ali Aug 28, 2026 الأحوال الشخصية والأسرة 52
قانون الأسرةالأحوال الشخصيةالحضانةالرؤيةمشروع قانون

لا يوجد قانون أحوال شخصية جديد صادر في مصر. خمس معلومات مغلوطة يجب تصحيحها، والقوانين السارية فعلًا على دعواك اليوم، وثلاثة أرقام تكشف أي خبر مضلل عن قانون.

مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦

الإجابة المباشرة: لا يوجد حتى تاريخه قانون أحوال شخصية جديد صادر في مصر. ما يُتداول عن «الحضانة للأب بعد الأم» و«الاستضافة بدل الرؤية» و«الرؤية الإلكترونية» هو مقترحات في مشروع لم يصل البرلمان بعد. والقوانين السارية على دعواك اليوم هي نفسها التي كانت سارية قبل كل هذا الجدل.

لماذا هذا المقال موجود

منذ مطلع ٢٠٢٦ وموجة من المحتوى تقدّم مواد مشروع قانون الأسرة كأنها قانون نافذ. والنتيجة أن أطرافًا تبني قرارات مصيرية — ترفع دعوى، أو تمتنع عن رفعها، أو توقّع على تنازل — بناءً على نصوص لا وجود لها في الجريدة الرسمية. هذا المقال يفصل ما هو قانون عمّا هو مقترح.

أولًا: أين وصل المشروع فعلًا؟

  1. أبريل ٢٠٢٦ — رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب يؤكد أن المشروع لم يصل إلى البرلمان.
  2. مايو ٢٠٢٦ — الأزهر الشريف يوضح أنه لم يُستشر في المشروع، وأنه سيُبدي رأيه الشرعي عند الإحالة الرسمية.
  3. في التوقيت نفسه — نفي رسمي لـ«سحب المشروع»، مع تأكيد نيابي أن كثيرًا من المواد المتداولة مقترحات أولية قابلة للتعديل.

ولا يصير أي نص قانونًا إلا باستيفاء المسار كاملًا: لجان النواب ← المناقشة العامة ← التصويت ← التصديق الرئاسي ← النشر بالجريدة الرسمية.

ثانيًا: القوانين السارية فعلًا اليوم

  1. قانون ٢٥ لسنة ١٩٢٠ وقانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المعدّلان بالقانون ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ — النفقة، التطليق بأنواعه، الحضانة وترتيب الحاضنين، الرؤية، مسكن الزوجية، المتعة.
  2. القانون ١ لسنة ٢٠٠٠ — إجراءات التقاضي، ومنه المادة ٢٠ (الخلع) والمادة ١٧ (قيد قبول الدعوى عند الإنكار).
  3. القانون ١٠ لسنة ٢٠٠٤ — إنشاء محاكم الأسرة ومكاتب تسوية المنازعات.
  4. القانون ١١ لسنة ٢٠٠٤ — نظام تأمين الأسرة.
  5. القانون ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨ — تعديل قانون الطفل.

ثالثًا: خمس معلومات مغلوطة يجب تصحيحها

  1. «الحضانة بقت حتى ١٥ سنة في القانون الجديد» — خطأ. مد سن الحضانة إلى خمس عشرة سنة قائم منذ القانون ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨، وليس جديدًا ولا مقترحًا.
  2. «الحضانة انتقلت للأب» — خطأ. ترتيب الحاضنين الساري ما زال منصوصًا عليه في ق ٢٥/١٩٢٩ المعدّل، وترتيب الأب فيه لم يتغير.
  3. «الاستضافة بقت حقًا قانونيًا» — خطأ. النظام الساري هو الرؤية، والاستضافة مقترح في المشروع لا غير.
  4. «القانون اتسحب» — غير صحيح. جرى نفي رسمي للسحب؛ والمشروع قيد الإعداد والحوار.
  5. «الأزهر وافق عليه» — خطأ. الأزهر أوضح أنه لم يُستشر أصلًا.

رابعًا: ماذا تفعل الآن — وما لا تفعله

  1. لا تُؤجّل دعوى انتظارًا للقانون الجديد. التأجيل يُضيع مواعيد وحقوقًا قائمة فعلًا، ولا أحد يعرف تاريخ الصدور ولا صياغته النهائية.
  2. لا توقّع تنازلًا بناءً على ما ُيقال عن المشروع. التنازل ينتج أثره فورًا؛ والمشروع قد لا يصدر أو يصدر مختلفًا.
  3. وثّق وضعك الراهن مستنديًا — أي تعديل تشريعي قادم سيُطبّق على وقائع يجب إثباتها أصلًا.
  4. انتبه لقاعدة سريان القانون من حيث الزمان — الأصل أن التعديل لا يسري على الدعاوى المرفوعة قبل نفاذه إلا بنص خاص، وهذا ما استقرت عليه محكمة النقض في تطبيق تعديلات الأحوال الشخصية.

خامسًا: كيف تتحقق بنفسك من أي «قانون جديد»

قاعدة بسيطة تحميك من أغلب التضليل القانوني: اطلب ثلاثة أرقام قبل أن تصدّق أي خبر عن قانون:

  1. رقم القانون وسنته — مثل «١٧٤ لسنة ٢٠٢٥».
  2. تاريخ النشر بالجريدة الرسمية ورقم العدد.
  3. تاريخ العمل به — وهو غير تاريخ النشر في كثير من القوانين.

أي خبر لا يذكر الثلاثة — وخصوصًا رقم القانون — يجب التعامل معه باعتباره مشروعًا أو مقترحًا حتى يثبت العكس. وهذا بالضبط ما ينطبق على كل ما ُينشر اليوم عن «قانون الأسرة الجديد»: لا رقم ولا تاريخ نشر، لأنه لم يصدر.

الأسئلة الشائعة

هل أنتظر القانون الجديد قبل رفع دعواي؟
لا. حقوقك اليوم ثابتة بقوانين سارية، والتأجيل يُضيع مواعيد. ولا يوجد تاريخ معلوم لصدور المشروع.

لو صدر القانون، هل يُطبّق على دعواي المنظورة؟
الأصل أن القانون لا يسري بأثر رجعي إلا بنص خاص، وقد تضمّن قوانين الأحوال الشخصية السابقة مواد إصدار تنظّم ذلك صراحةً. المسألة تُحسم من مواد الإصدار لا من التوقع.

هل صحيح أن المشروع ٣٥٥ مادة؟
هذا ما تواتر في التغطية الإعلامية عن مسودة تجمع تشريعات الأسرة في مدوّنة واحدة. لكن المسودة غير منشورة رسميًا، وموادها قابلة للتغيير بالكامل.

متى يصدر؟
لا يوجد تاريخ معلن. وأي جهة تحدّد تاريخًا قاطعًا تتجاوز ما هو معلوم.

متى تحتاج إلى مستشار قانوني؟

الخطر الحقيقي في هذا الملف ليس الجهل بالقانون — بل التصرف بناءً على قانون لا وجود له. من يؤجّل دعوى نفقة أو يوقّع تنازلًا أو يرفض تسوية اعتمادًا على «مواد القانون الجديد» قد يخسر حقًا ثابتًا مقابل وعد غير موجود. مراجعة موقفك على النصوص السارية وحدها هي الحماية الوحيدة.

للاستشارة

لمراجعة موقفك على القانون الساري لا على ما يُتداول، تواصل مع مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية على ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ أو ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥، أو عبر البريد info@alhasswalawfirm.com.

مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية
📍 ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة
📞 ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ – ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥ | 🌐 www.alhasswalawfirm.com | ✉️ info@alhasswalawfirm.com
هذا المقال للتثقيف القانوني العام ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة لحالتك.
آخر تحديث: ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦

إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة

مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة