مُراجَع ومُحدَّث حتى ٢ أكتوبر ٢٠٢٦
الإجابة المباشرة: في الشركة المقسومة ٥٠/٥٠ لا يستطيع أي شريك وحده تعديل العقد أو زيادة رأس المال أو عزل المدير، فيتوقف كل قرار مهم. الحلول بالترتيب: آلية خروج متفق عليها، ثم شراء أحدكما حصة الآخر، ثم طلب عزل المدير قضائيًا إن كان يسيء الإدارة، وأخيرًا طلب حل الشركة من المحكمة لسبب جدي. والأفضل دائمًا أن تُكتب آلية فك الجمود قبل الخلاف.
بدأتما صديقين أو قريبين، كل واحد دفع النصف، والاتفاق «إحنا واحد». بعد سنتين صار كل اجتماع خناقة: واحد يريد التوسع والآخر يريد توزيع الأرباح، والمدير منكما يوقّع وحده والآخر لا يعرف ما يحدث في الحساب البنكي. الشركة واقفة، والعملاء يلاحظون. هذا هو «الجمود» (Deadlock)، وهو لا يُحل بالانتظار.
لماذا تتجمد الشركة ٥٠/٥٠ قانونًا؟
- التصويت: المادة ١٢٦ من قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ تجعل لكل حصة صوتًا واحدًا «ولو نص في عقد التأسيس على خلاف ذلك»، وتصدر القرارات العادية بأغلبية الأصوات. ومع التساوي لا توجد أغلبية.
- القرارات الكبرى: المادة ١٢٧ لا تجيز تعديل العقد أو زيادة رأس المال أو تخفيضه إلا بالأغلبية العددية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع رأس المال؛ أي أنها مستحيلة دون اتفاقكما.
- عزل المدير: المادة ١٢٠ تشترط للعزل موافقة الأغلبية العددية للشركاء الحائزين لثلاثة أرباع رأس المال الممثل في الجمعية غير العادية. لكن المادة ٢٨٢ من اللائحة التنفيذية تجيز لأي شريك أن يطلب من المحكمة المختصة عزل المدير «لأسباب قوية».
- الحل القضائي: المادة ٥٣٠ من القانون المدني رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ تجيز للمحكمة حل الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر يقدّر القاضي خطورته، و«يكون باطلًا كل اتفاق يقضي بغير ذلك». والمادة ٥٣١ تجيز طلب فصل شريك تكون تصرفاته سببًا مسوغًا للحل مع بقاء الشركة بين الباقين.
- الخروج بالبيع: المادة ١١٨ من قانون الشركات تنظم بيع الحصة بمحرر رسمي أو مصدق على توقيعاته، مع حق باقي الشركاء في استردادها بنفس الشروط خلال شهر من إبلاغ العرض.
هل حالتك جمود حقيقي؟
ليس كل خلاف جمودًا. حالتك تحتاج تدخلًا قانونيًا إذا توافر واحد مما يلي:
- تكرر فشل الجمعية في إصدار قرارات ضرورية (اعتماد الميزانية، تجديد المدير، تمويل).
- المدير ينفرد بالتوقيع والصرف ويرفض تقديم حسابات.
- أحدكما توقف عن تقديم ما التزم به من مال أو عمل.
- خسائر تتراكم بسبب الشلل، أو عملاء وموردون بدأوا يتعاملون مع أحدكما بصفته الشخصية.
- فقدان الثقة إلى حد التبليغات والاتهامات المتبادلة.
تعمل إيه دلوقتي؟ الخطوات بالترتيب
- ثبّت الجمود رسميًا: ادعُ للجمعية بالطريق القانوني (حائز ربع رأس المال له حق الدعوة وفق م ١٢٦) وسجّل في المحضر عدم صدور القرار وسببه.
- احمِ الحساب والتوقيع: راجع من له حق التوقيع في السجل التجاري والبنك، واطلب الاطلاع على الدفاتر والحسابات.
- قيّم الشركة: تقييم مستقل للحصص هو أساس أي تفاوض على الخروج.
- تفاوض على الخروج: شراء أحدكما حصة الآخر، أو بيعها لطرف ثالث مع احترام حق الاسترداد (م ١١٨)، أو تقسيم الأصول والعملاء باتفاق مكتوب، ويمكن الاستعانة بوسيط.
- الإجراء القضائي عند الإساءة: دعوى عزل المدير لأسباب قوية، ومطالبة بالحساب والتعويض.
- الحل كملاذ أخير: دعوى حل الشركة لسبب جدي ثم التصفية، أو اللجوء للتحكيم إن كان في العقد شرط تحكيم.

المستندات اللي تجهّزها
- عقد التأسيس وتعديلاته واتفاق الشركاء إن وُجد.
- مستخرج سجل تجاري حديث يبين المدير وسلطاته.
- دعوات الجمعيات ومحاضرها، خاصة التي فشلت.
- القوائم المالية وكشوف الحساب البنكي وتقارير مراقب الحسابات.
- المراسلات والإنذارات المتبادلة بين الشريكين.
- ما يثبت مخالفات المدير (عقود، تحويلات، فواتير).
المحكمة أو الجهة المختصة
منازعات الشركات الخاضعة للقانون رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ (الذ.م.م والمساهمة) من اختصاص المحكمة الاقتصادية وفق المادة ٦ من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ وتعديلاته. أما شركات التضامن والتوصية البسيطة فتخضع لقواعد مختلفة في الاختصاص يجب فحصها في كل حالة. وإذا تضمن العقد شرط تحكيم فقد يكون التحكيم هو الطريق الملزم؛ راجع متى تلجأ للتحكيم التجاري.
المواعيد والإثبات
- شهر واحد من إبلاغ عرض البيع لاستعمال حق الاسترداد، وبعده يصبح البائع حرًا (م ١١٨).
- ستة أشهر إذا اشترى أحدكما حصة الآخر بالكامل: الشركة تُعد منحلة بحكم القانون ما لم يُستكمل النصاب أو يُطلب تحويلها إلى شركة شخص واحد خلال هذه المدة، ويكون الشريك الباقي مسؤولًا في جميع أمواله عن التزاماتها خلالها (م ٨).
- خمسة أيام من قيد قرار تقييد سلطات المدير أو تغييره في السجل التجاري حتى يصبح نافذًا في حق الغير (م ١٢١).
- ثلاث سنوات من العلم لرفع دعوى بطلان قرار مخالف للقواعد الآمرة (م ١٦١).
والإثبات هنا مستندي أساسًا: محاضر الجمعيات الفاشلة والإنذارات هي ما يثبت أن الجمود حقيقي ومستمر وليس خلافًا عابرًا.
لو المدير بيصرف من حساب الشركة وأنت ممنوع من الاطلاع، كل يوم بيفرق — احجز استشارة قبل ما الأموال تختفي.
أخطاء شائعة بتضيّع الحق
- الانسحاب الصامت من الشركة وترك الشريك يدير وحده دون أي إثبات؛ يضعف موقفك في الحساب لاحقًا.
- فتح شركة منافسة قبل تسوية الخروج؛ قد يُستخدم ضدك كإخلال بالتزاماتك تجاه الشركة.
- البيع لطرف ثالث دون إخطار الشريك بالطريقة القانونية، فيفتح باب نزاع على الاسترداد.
- شراء حصة الشريك ثم نسيان ميعاد الستة أشهر، فتتحمل الالتزامات في مالك الخاص.
- عقد تأسيس نموذجي بلا آلية لفك الجمود ولا طريقة تقييم ولا شرط تحكيم.
مثال توضيحي (مجهّل)
شريكان في شركة توريدات ذ.م.م بنسبة ٥٠٪ لكل منهما، أحدهما مدير. اختلفا على توزيع الأرباح، فتوقف الاعتماد السنوي للميزانية وامتنع المدير عن تقديم كشوف الحساب. في مثل هذا الوضع يبدأ الطريق المنظم بدعوة رسمية للجمعية وطلب الاطلاع، ثم تقييم مستقل وعرض شراء متبادل، فإن رُفض كل ذلك وظهرت أدلة على سوء الإدارة، كان طلب عزل المدير قضائيًا أو حل الشركة هو الخطوة التالية.
ليه شركتك محتاجة مستشار قانوني يتابعها؟
أغلب نزاعات الـ٥٠/٥٠ كان يمكن تفاديها ببنود قليلة تُكتب يوم التأسيس: آلية فك الجمود، وطريقة تقييم الحصة، وحق الشراء والبيع المتبادل، وتنظيم مجلس المديرين واختصاصاته (م ١٢٠ تجيز تخويل المجلس الصلاحيات المبينة في العقد). المستشار الذي يتابع شركتك يراجع المحاضر والتوقيعات والتعديلات قبل أن تتحول لنزاع. ولهذا نقدم «درع الحصوة القانوني» كاشتراك سنوي لمتابعة الشركات. اقرأ أيضًا: التنازل عن الحصص وخروج الشريك وتصفية الشركة وشطبها.
كيف نتولى ملفك في مؤسسة المستشار عاطف الحصوة
معايير اختيار مستشار الشركات المناسب: خبرة متخصصة في نزاعات الشركاء، وقدرة على التفاوض قبل التقاضي، ومراجعة شخصية للمستندات، وخطة مكتوبة واضحة المخاطر. وهكذا نطبقها:
- استشارة وفحص المستندات: العقد والمحاضر والسجل والحسابات.
- خطة مكتوبة: سيناريو الخروج الودي، وبديله القضائي، والمواعيد الحاكمة.
- الإجراء: إنذارات رسمية، وصياغة اتفاق التخارج، أو صحيفة دعوى العزل أو الحل.
- المتابعة: الجلسات والتنفيذ وتعديل السجل التجاري أو التحويل لشركة شخص واحد عند الحاجة.
مقرنا في مدينة نصر ونخدم القاهرة كلها، ونعمل بالعربية والإنجليزية. تفاصيل الخدمة: قانون الشركات والاستثمار.
أسئلة شائعة
هل أقدر أطرد شريكي من الشركة؟
لا بقرار منفرد في شركة ٥٠/٥٠. القانون المدني (م ٥٣١) يجيز طلب فصل الشريك من القضاء إذا كانت تصرفاته سببًا مسوغًا للحل.
هل يمكن الاتفاق على أن صوتي يرجح عند التساوي في الجمعية؟
المادة ١٢٦ تجعل لكل حصة صوتًا واحدًا ولو نص العقد على خلاف ذلك، لذا يُبحث فك الجمود من خلال آليات خروج وتقييم لا من خلال الأصوات.
شريكي هو المدير وبيتصرف لوحده، أعمل إيه؟
اطلب الاطلاع والحساب كتابة، ثم دعوى عزل المدير لأسباب قوية (م ٢٨٢ من اللائحة) مع المطالبة بالتعويض إن ثبت الضرر.
لو اشتريت حصة شريكي كلها، هل تستمر الشركة؟
تستمر بشرط استكمال عدد الشركاء أو طلب تحويلها لشركة شخص واحد خلال ستة أشهر (م ٨)؛ راجع شركة الشخص الواحد.
هل يمكن الاتفاق مسبقًا على عدم حل الشركة؟
لا؛ المادة ٥٣٠ مدني تنص على بطلان كل اتفاق يمنع طلب الحل القضائي لسبب جدي.
كم تستغرق دعوى الحل؟
تختلف بحسب المحكمة والحاجة إلى خبير حسابي وتعاون الطرفين، ولذلك يبقى التخارج المتفق عليه أسرع غالبًا.
للاستشارة
إذا كانت شركتك متوقفة بسبب خلاف الشركاء، تواصل مع مؤسسة المستشار عاطف الحصوة على ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ (هاتف وواتساب) أو ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥، أو عبر البريد info@alhasswalawfirm.com، أو احجز استشارة.
المصادر القانونية
- قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وتعديلاته (منها القانون رقم ٤ لسنة ٢٠١٨) — المواد ٨، ١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٢٦، ١٢٧، ١٦١.
- اللائحة التنفيذية لقانون الشركات (قرار وزير الاقتصاد رقم ٩٦ لسنة ١٩٨٢ وتعديلاته) — المادة ٢٨٢.
- القانون المدني رقم ١٣١ لسنة ١٩٤٨ — المادتان ٥٣٠ و٥٣١.
- قانون المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ وتعديلاته — المادة ٦.
مؤسسة المستشار عاطف الحصوة للمحاماة والاستشارات القانونية
📍 ١٣٩ شارع مصطفى النحاس، مدينة نصر، القاهرة
📞 ٠١٠٠٢٠٠٦٩٧٨ – ٠٢٢٦٧٠٠٠٠٥ | 🌐 www.alhasswalawfirm.com | ✉️ info@alhasswalawfirm.com
هذا المقال للتثقيف القانوني العام ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة لحالتك.
آخر تحديث: ٢ أكتوبر ٢٠٢٦
إعداد: المستشار عاطف عاصم الحصوة




