الجريدة الرسمية - العدد ٣١ تابع - في ٣١ يوليه سنة ١٩٧٥
النص الرسمي كما نُشر في الجريدة الرسمية، منقول حرفياً عن بوابة تشريعات محكمة النقض — وفقاً لآخر تعديل صادر في ٥ فبراير عام ٢٠١٧.
الديباجة
___________________________________________
قانون رقم ٧١ لسنة ١٩٧٥
بشأن تنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط
القوات المسلحة
(وفقاً لآخر تعديل صادر في ٥ فبراير عام ٢٠١٧)
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه؛ وقد أصدرناه:
المواد
مادة (١)
تنشأ بالقوات المسلحة اللجان القضائية للضباط على النحو الآتى:
( أ ) اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة.
(ب) اللجنة القضائية لضباط الجيش.
(جـ) اللجنة القضائية لضباط القوات البحرية.
(د) اللجنة القضائية لضباط القوات الجوية.
(هـ) اللجنة القضائية لضباط قوات الدفاع الجوى.
(و) اللجنة القضائية لضباط قوات حرس الحدود.(١)
مادة (٢)
تُشكل اللجان القضائية المشار إليها، على النحو الآتى:
أولاً - اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة برئاسة أحد أعضاء القضاء العسكرى لا تقل رتبته عن لواء، وعضوية أربعة من أعضاء القضاء العسكرى لا تقل رتبتهم عن عميد يحددهم رئيس هيئة القضاء العسكرى، وبحضور رئيس فرع الطعون وكل من مدير إدارة شئون ضباط القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع أو من ينوب عنهما.
ثانيًا - اللجان القضائية لضباط الجيش والقوات البحرية والجوية والدفاع الجوى وحرس الحدود، برئاسة أحد أعضاء القضاء العسكرى لا تقل رتبته عن لواء، وعضوية عضوين من أعضاء القضاء العسكرى لا تقل رتبتهما عن عقيد يحددهم رئيس هيئة القضاء العسكرى، وبحضور رئيس فرع الطعون أو رئيس فرع القضاء المختص.
ولا يجوز لمن كان عضوًا فى إحدى اللجان المنصوص عليها فى البند ثانيًا من هذه المادة الاشتراك فى نظر الطعون على قراراتها أمام اللجنة المنصوص عليها فى البند أولاً.(١) (٥)
مادة (٣)
تختص كل لجنة من اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المنصوص عليها فى البنود (ب، ج، د، هـ، و) من المادة (١) دون غيرها بالفصل فى المنازعات الإدارية المتعلقة بضباط القوة وطلبة الكليات والمعاهد العسكرية التابعين لها والمنازعات الإدارية المتعلقة بقرارات مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية.(١)
مادة (٤)
يشترط فى طلبات الغاء القرارات الإدارية النهائية أن يكون مبنى الطعن سببا أو أكثر من الأسباب الآتية:
(١) أن يكون القرار صادرا من غير جهة الاختصاص.
(٢) أن يكون هناك عيب جوهرى فى الإجراءات التى اتبعت فى إصدار القرار ترتب عليه إجحاف بحقوق الطاعن.
(٣) أن يكون القرار مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله.
(٤) أن يكون القرار مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة.
مادة (٥)
يكون ميعاد الطعن فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستين يومًا من تاريخ إعلان صاحب الشأن بالقرار الإدارى أو نشره، أما بالنسبة للقرارات الصادرة من لجان الضباط أو مجالس الكليات والمعاهد العسكرية أو مكتب تنسيق القبول لها فيكون ميعاد الطعن فيها ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان صاحب الشأن بالقرار أو نشره.(١)
مادة (٦)
يقدم طلب الطعن كتابة من صاحب الشأن أو محاميه من صورتين إلى إدارة شئون الضباط للقوات المسلحة بالنسبة للقوات البرية وإلى فرع شئون الضباط المختص بالنسبة للقوات الأخرى.
ويجب أن يشتمل الطلب على البيانات التالية:
( أ ) رتبة واسم الطاعن وسلاحه ووحدته إذا كان ضابطا وفى غير هذه الحالة يذكر اسم الطاعن وعنوانه.
(ب) بيان بموضوع الطلب أو ملخص القرار الإدارى المطعون فيه.
(جـ) بيان بالأسباب التى بنى عليها الطعن وأسانيده.
(د) طلبات الطاعن.
مادة (٧)
لا يترتب على الطعن فى القرار الإدارى وقف تنفيذه إلا إذا أمرت اللجنة القضائية بذلك.
مادة (٨)
يتولى رئيس فرع الطعون أو رئيس فرع القضاء المختص الاتصال بالجهات ذات الشأن للحصول على ما يكون لازمًا من بيانات وأوراق وتكليف ذوى الشأن بتقديم مذكرات وغير ذلك مما يلزم لتهيئة الدعوى، وبعد تمام تهيئتها يودع بملفها تقرير يحدد فيه وقائعها والمسائل القانونية المثارة فيها مع إبداء الرأى مسببًا فى شأنها.(١)
مادة (٩)
يتولى مدير إدارة شئون الضباط للقوات المسلحة أو رئيس فرع شئون الضباط المختص تحديد ميعاد ومكان جلسة اللجنة القضائية بعد الاتصال برئيسها ويعلن ذلك لأعضاء اللجنة والطاعن.
مادة (١٠)
يكون إعلان الطاعن بميعاد ومكان جلسة اللجنة القضائية قبل انعقادها بمدة لا تقل عن خمسة عشر يوما.
ويجوز للطاعن الاستعانة بأحد المحامين لمعاونته فى دفاعه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى.
ويجوز للجنة أن تصدر قرارها فى غيبة الطاعن متى ثبت لها أنه أعلن بالحضور وتخلف دون عذر مقبول.
مادة (١١)
تصدر اللجنة القضائية قراراتها بأغلبية الأصوات وعند التساوى يرجح رأى الجانب الذى منه الرئيس.
مادة (١٢)
تصدر اللجنة القضائية قرارها فيما يتعلق بطلبات الإلغاء إما بتأييد القرار المطعون فيه أو بإلغائه أو باستبداله.
وفى جميع الأحوال يجب أن تكون قرارات اللجنة مسببة من واقع التقارير المودعة وما تجريه من تحقيقات.
مادة (١٣)
تُعتبر مداولات اللجنة القضائية سرية.(٣)
مادة (١٤)
ملغاه (٤)
مادة (١٥)
ملغاه (٤)
مادة (١٥ مكررًا)
تختص اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى الطعون فى القرارات الصادرة من اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة المنصوص عليها فى المادة (٣) من هذا القانون.(٢)
مادة (١٥ مكررًا /١)
يجوز لصاحب الشأن وللجهة العسكرية المختصة الطعن فى قرار اللجنة القضائية أمام اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان صاحب الشأن به أو من تاريخ نشره.
ويقدم الطعن من صاحب الشأن أو من محاميه من صورتين إلى فرع الطعون بإدارة شئون ضباط القوات المسلحة.
ويشترط أن يُبنى الطعن فى قرار اللجنة القضائية على سبب أو أكثر من الأسباب الآتية:
١ - أن يكون القرار صادرًا من غير جهة الاختصاص.
٢ - أن يكون فى الإجراءات التى اتبعت فى إصدار القرار خلل جوهرى ترتب عليه إجحاف بحقوق الطاعن.
٣ - أن يكون القرار قد وقع مخالفًا للقانون أو أخطأ فى تطبيقه.(٢)
مادة (١٥ مكررًا /٢)
الطعن فى قرار اللجنة القضائية لا يوقف تنفيذه إلا إذا أمرت اللجنة القضائية العليا بغير ذلك.(٢)
مادة (١٥ مكررًا /٣)
تصدر اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة قراراتها إما بإلغاء قرار اللجنة القضائية محل الطعن أو بتعديله أو باستبداله أو بتأييده.
وفى جميع الأحوال يجب أن تكون قرارات اللجنة مسببة من واقع المستندات المودعة وما قد تجريه من تحقيقات.
ولا يجوز الطعن فى قرارات اللجنة أو المطالبة بإلغائها بأى وجه من الوجوه أمام أية هيئة أو جهة أخرى.(٢)
مادة (١٥ مكررًا /٤)
يتبع أمام اللجنة القضائية العليا لضباط القوات المسلحة سائر الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون بالنسبة للجان القضائية لضباط القوات المسلحة، وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام المنظمة لها.(٢)
مادة (١٦)
يجوز الطعن وفقا لأحكام هذا القانون خلال ستين يوما من تاريخ العمل به فى القرارات الإدارية النهائية التى تم نشرها أو إعلانها لذوى الشأن خلال المدة من تاريخ العمل بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المشار إليه حتى تاريخ العمل بهذا القانون.
مادة (١٧)
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،
صدر برياسة الجمهورية فى ١٧ رجب سنة ١٣٩٥ (٢٦ يوليه سنة ١٩٧٥)
___________________________________________
(١) يستبدل بنصوص المواد أرقام (١)، (٢)، (٣)، (٥)، (٨) ، وفقاً لما جاء بالقانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٤ المنشور بالجريدة الرسمية العدد ٥ (مكرر) في ٣ فبراير سنة ٢٠١٤م
(٢) تُضاف المواد أرقام (١٥ مكررًا، ١٥ مكررًا ١، ١٥ مكررًا ٢، ١٥ مكررًا ٣، ١٥ مكررًا ٤)، وفقاً لما جاء بالقانون رقم ١١ لسنة ٢٠١٤ المنشور بالجريدة الرسمية العدد ٥ (مكرر) في ٣ فبراير سنة ٢٠١٤م
(٣) يُستبدل بنص المادة ١٣، وفقاً لما جاء بالقانون رقم ٨٥ لسنة ٢٠١٥ المنشور بالجريدة الرسمية العدد ٢٧ مكرر (د) في ٨ يوليو سنة ٢٠١٥م
(٤) تُلغى المادتان ١٤ و١٥ ، وفقاً لما جاء بالقانون رقم ٨٥ لسنة ٢٠١٥ المنشور بالجريدة الرسمية العدد ٢٧ مكرر (د) في ٨ يوليو سنة ٢٠١٥م
(٥) يُستبدل بنص المادة (٢) ، وفقاً لما جاء بالقانون رقم ٥ لسنة ٢٠١٧ المنشور بالجريدة الرسمية العدد٥ مكرر ( أ ) ٥ فبراير سنة ٢٠١٧م
تقرير اللجنة المشتركة من اللجنة التشريعية
ومكتب لجنة الأمن القومى والتعبئة القومية
عن مشروع القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٧٥
أحال السيد رئيس المجلس فى ٣١ من مايو سنة ١٩٧٥، إلى لجنة مشتركة من اللجنة التشريعية ومكتب لجنة الأمن القومى والتعبئة القومية، مشروع قانون بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة، فنظرته اللجنة بجلستها المعقودتين فى ٤ و١٠ من يونية سنة ١٩٧٥ حضرهما السيد وزير الدولة لشئون مجلس الشعب، كما حضرهما السيد لواء محمد سعد سليم مدير إدارة شئون الضباط وحضر الجلسة الأولى منهما السيد لواء حسين العشرى مدير إدارة القضاء العسكرى.
وقد استعادت اللجنة ما ينص عليه الدستور فى المادة ١٨٣ منه، من أن ينظم القانون القضاء العسكرى، يبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور، ورأى أن اطلاق هذا النص يجعل القضاء العسكرى شاملا للقضاء الجنائى والقضاء الإدارى معا.
كما استعادت اللجنة أحكام القرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ فى أن الطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة، وهو أول تنظيم للفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بشئون ضباط القوات المسلحة، ورجعت اللجنة إلى تقرير اللجنة المشتركة من لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطنى وقتئذ ولجنة الشئون التشريعية عن هذا القرار بقانون وإلى المناقشات التى دارت فى المجلس فى هذا الشأن، والتى انتهت إلى موافقة المجلس على هذا القرار بالقانون بجلسة ٢٨ من مايو سنة ١٩٧٢
وقد لاحظت اللجنة أن القرار بقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المشار إليه قد نص على اختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات التى تصدرها لجان الضباط، أما باقى المنازعات الإدارية الخاصة بالضباط فقد نص هذا القرار بالقانون على أن تنشأ لها بكل قوة من القوات المسلحة لجنة قضائية يصدر بتنظيمها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس الجمهورية، ولكن قسم التشريع بمجلس الدولة رأى أن يصدر هذا التنظيم بقانون، وذلك تنفيذا لحكم المادة ١٨٣ من الدستور، ومن ثم فقد أعد المشروع المذكور، ببيان كيفية تنظيم هذه اللجان القضائية وبيان اختصاص كل منها والقواعد الموضوعية والإجرائية المنظمة لحق التقاضى أمامها. وقد تناولت اللجنة بالمناقشة طبيعة هذه اللجان وما إذا كانت تعتبر هيئات قضائية أم أنها جهات إدارية ذات اختصاص قضائى، ورأت أنه أيا كان الرأى فى ذلك، وهو ما يزال معروضا على المحكمة العليا بالنسبة لطبيعة لجنة ضباط القوات المسلحة المنشأة بالقرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المشار إليه (الدعوى الدستورية رقم ٤ لسنة ٤ قضائية)، فإن هذا المشروع المعروض لم يتضمن نصا على جواز الطعن فى قرارات هذه اللجان أمام أية جهة، مثلما جاء بالقرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ آنف الذكر، ومن ثم فإنه حتى إذا انتهى رأى المحكمة العليا إلى أن مثل هذه اللجان لا تعدو أن تكون جهات إدارية ذات اختصاص قضائى، فإن الطعن فى قراراتها يكون مفتوحا أمام القضاء الإدارى وذلك تطبيقا للمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢.
كما استعادت اللجنة، بمناسبة نظر هذا المشروع، الاقتراح بمشروع قانون، المقدم من السيد العضو عمر أبو ستيت، بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ فى شأن الطعن فى قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة، والمحال إلى لجنة الأمن القومى ومكتب اللجنة التشريعية، وقد أبدى ممثل وزارة الحربية أن الوزارة لم تنته من دراسته لإبداء الرأى فيه، فرأت اللجنة أن تستمر فى دراسته على حده لما يقتضيه من مراجعة شاملة لنظام القضاء العسكرى، وذلك بغية التحقق من توافر الضمانات القضائية للمتقاضين أمام القضاء العسكرى وفق المبادئ العامة الواردة فى الدستور.
ولما كان المشروع المعروض يواجه متطلبات عاجلة لإنشاء الجهة التى تتولى الفصل فى المنازعات الإدارية الأخرى، التى أشار إليها القرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المذكور، ونظرا لخلو هذا المشروع من أى نص على عدم جواز الطعن فى قرارات اللجان التى ينشئها، على خلاف ما نص عليه القرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١، فإن اللجنة ترى أن ما ينتهى إليه رأى المحكمة العليا بشأن مدى دستورية ما ينص عليه القرار بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ من عدم جواز الطعن فى قرارات لجنة ضباط القوات المسلحة، لا ينسحب إلى المشروع المعروض، ومن ثم فقد رأت اللجنة الموافقة عليه بصيغته التى قدم بها، وتوصى فى ذات الوقت بمراجعة شاملة لنظام القضاء الإدارى العسكرى، أسوة بالمراجعة الشاملة التى طلبتها بالنسبة لنظام المحاكم العسكرية الجنائية، بما يضمن التزام أحكام الدستور التى أجازت إنشاء قضاء عسكرى مستقل عن القضاء العادى وتطلبت فى ذات الوقت أن يكون تنظيم هذا القضاء واختصاصاته فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور.
وإذ توافق اللجنة على المشروع، ترجو المجلس الموقر الموافقة عليه بالصيغة المرفقة.
وكيل مجلس الشعب
رئيس اللجنة المشتركة
دكتور جمال العطيفى
المذكرة الإيضاحية
لمشروع القانون رقم ٧١ لسنة ١٩٧٥
نصت المادة ١٨٣ من دستور جمهورية مصر العربية على أن (ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته فى حدود المبادئ الواردة فى الدستور).
ولقد جاء النص إيمانا من المشرع الدستورى بأن القضاء العسكرى هو أمر توجبه مقتضيات النظام العسكرى فى القوات المسلحة وما لهذا النظام من طبيعة خاصة يتعين معها أن يكون التقاضى بالنسبة للشئون المتعلقة به أمام قضاء خاص هو القضاء العسكرى الذى ناط الدستور بالقانون تنظيمه وبيان اختصاصاته فى حدود المبادئ الواردة به.
وبناء على ذلك صدر القرار بقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١، متناولا بالتنظيم شطرا من القضاء الإدارى العسكرى وهو القضاء الخاص بالمنازعات المترتبة على القرارات الإدارية النهائية الصادرة فى شئون ضباط القوات المسلحة، فنصت الفقرة الأولى من المادة ( أ ) منه على أن تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاضعة بالقرارات النهائية التى تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة وتضمنت باقى مواد ذلك القرار بقانون كافة الأحكام المنظمة لحق التقاضى فى قرارات لجان الضباط أما باقى المنازعات الإدارية الخاصة بالضباط - فقد نصت الفقرة الثانية من المادة ( أ ) المشار إليها - على أن تنشأ لها بكل قوة من القوات المسلحة لجنة قضائية تختص دون غيرها بالفصل فى المنازعات الادارية المترتبة عليها، ويصدر بتنظيمها وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس الجمهورية.
على أن قسم التشريع بمجلس الدولة رأى ضرورة صدور هذا التنظيم بقانون استنادا إلى أن المادة ١٨٣ من الدستور التى توجب أن يكون بتنظيم القضاء العسكرى بقانون وبالتالى فلا يجوز أن يصدر جانب من هذا التنظيم بأداة أدنى من القانون.
ولذلك، فقد أعد مشروع القانون المرافق مشتملا على تفصيلات تنظيم اللجان القضائية المذكورة وبيان اختصاص كل منها ومحددا لكافة القواعد الموضوعية والإجرائية المنظمة لحق التقاضى أمامها فأوردت المادة الأولى من المشروع بيانا لهذه اللجان حسب التنظيم الحالى للقوات المسلحة، ونصت المادة الثانية على أن تشكل كل من هذه اللجان من أعضاء اللجنة الرئيسية لضباط القوة مضافا إليهم مدير الإدارة العامة للقضاء العسكرى بالنسبة للقوات البرية ورئيس فرع القضاء العسكرى المختص بالنسبة لباقى القوات، وحددت المادة الثالثة اختصاص كل لجنة بنصها على أن تختص بالفصل فى الطعون فى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوة عدا العقوبات الانضباطية (التى تتطلب نظاما خاصا للطعن فيها يتناسب مع نظام التظلم القيادى المقرر لها فى لائحة الانضباط العسكرى بالقوات المسلحة، ولا يخل باستتباب الانضباط العسكرى الذى شرعت هذه العقوبات لكفالة احترامه)، وعدا ما تختص بنظره لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية وفقا لأحكام القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المشار إليه.
وأوردت المادة الرابعة من المشروع بيان الأسباب التى يجب أن يبنى الطعن على واحد منها أو أكثر بالنسبة لطلب إلغاء القرارات الإدارية النهائية وهى مماثلة للأسباب التى نص عليها القانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ بالنسبة للطعون فى قرارات لجان الضباط.
وتناولت المواد التالية من المشروع الأحكام المتعلقة بتقديم الطعون وتهيئتها للعرض على اللجنة القضائية المختصة ونظرها أمام اللجنة والفصل فيها وجهة التصديق على قرارات اللجان القضائية وسلطاتها، وهى فى مجموعها لا تخرج عما هو مقرر بالنسبة للطعون فى قرارات لجان الضباط باستثناء ما يقتضى الأمر تقرير حكم خاص له فقد رؤى إفساح ميعاد تقديم الطعن الى ستين يوما (بدلا من ثلاثين كما هو مقرر بالنسبة للطعن فى قرارات لجان الضباط) مراعاة لأن المبررات التى دعت إلى تقصير هذا الميعاد بالنسبة للطعن فى قرارات لجان الضباط غير متحققة بالنسبة لباقى القرارات الإدارية التى تصدر من جهات أخرى بالقوات المسلحة، تلك المبررات التى تستند إلى طبيعة الموضوعات التى تصدر بشأنها قرارات لجان الضباط وإلى ما أحيطت به هذه القرارات من قواعد إجرائية وافية تجعل الضابط على صلة وثيقة بالقرار الصادر فى شأنه وبأسبابه ومنابعه، مما لا يتوافر فى القرارات الصادرة من جهات إدارية أخرى بالقوات المسلحة.
كما أجاز المشروع المرافق للطاعن الاستعانة بأحد المحامين لمعاونته فى دفاعه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى تيسيرا على الطاعنين ومراعاة لطبيعة المنازعات التى تثيرها المنازعات الإدارية المشار إليها.
ونظرا لأن اللجان القضائية المنصوص عليها بمشروع القانون المرافق ترجع فى نشأتها إلى تاريخ العمل بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المشار اليه، فقد نصت المادة السادسة عشرة من المشروع على حق الطعن أمام هذه اللجان فى القرارات الإدارية النهائية التى تم نشرها أو إعلانها لذوى الشأن خلال المدة من تاريخ العمل بالقانون رقم ٩٦ لسنة ١٩٧١ المشار اليه حتى تاريخ نشر هذا القانون وحددت ميعاد هذا الطعن بستين يوما من تاريخ نشره.
ويتشرف وزير الحربية برفع مشروع هذا القانون - بالصيغة التى وافق عليها مجلس الدولة رجاء - بعد الموافقة - التفضل بإحالته إلى مجلس الشعب.
فريق أول/ محمد الجمسى
نائب رئيس الوزراء ووزير الحربية
والقائد العام للقوات المسلحة
ملاحظة من مؤسسة المستشار عاطف الحصوة: هذا نص تشريعي رسمي للاطلاع، ولا يُغني عن استشارة قانونية تتناول وقائع حالتك. احجز استشارة.